السيد علي الحسيني الميلاني

341

نفحات الأزهار

وعما ذكره - في الوجه التاسع - من " أن قوله كل قوم ، صيغة عموم . . . " . معنى الآية المباركة وقبل الورود في البحث نتأمل في معنى الآية الكريمة بالنظر إلى مداليل مفرداتها : يقول تعالى : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * . أما كلمة " إنما " فتدل على الحصر ، ولا كلام في هذا ، و " الإنذار " إخبار فيه تخويف كما أن التبشير إخبار فيه سرور ( 1 ) . وقال القاضي البيضاوي بتفسيرها : * ( إنما أنت منذر ) * مرسل للإنذار كغيرك من الرسل ، وما عليك إلا الإتيان بما تتضح به نبوتك " ( 2 ) . والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة ، ففي بعضها الحصر بالألفاظ المختلفة الدالة عليه ، كقوله تعالى : * ( إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل ) * ( 3 ) . و * ( قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين ) * ( 4 ) . و * ( قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار ) * ( 5 ) . و * ( إنما أنت منذر من يخشاها ) * ( 6 ) .

--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 508 " نذر " . ( 2 ) تفسير البيضاوي : 428 . ( 3 ) سورة هود 11 : 12 . ( 4 ) سورة الحج 22 : 49 . ( 5 ) سورة ص 38 : 65 . ( 6 ) سورة النازعات 79 : 45 .